فضل قراءة القرآن في رمضان، حيث ان شهر رمضان هو الشهر الذي نزل فيه القرآن على رسولنا الكريم، في ليلة القدر التي هى خير من ألف شهر، ولذلك يعد فضل قراءة القرآن في رمضان وختمه له شعور خاص عند المؤمن، حيث يزيد لديه من إحساسه بخصوصية هذا الشهر وتميزه عن كل شهور العام فضل قراءة القرآن في رمضان, و كما ان يحتل شهر رمضان المبارك منزلة كبيرة عند المسلمين لما يحمله من خيرات كثيرة، فضلًا عن الكثير من الأحداث التاريخية التى شهدها، ومن أهم تلك الأحداث نزول القرآن الكريم على النبى محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبى يعتنى بالقرآن عناية خاصة في هذا الشهر المبارك، حيث كان يقرأ القرآن على كل أحواله قائمًا، وقاعدًا ومضطجعًا، وما كان يمنعه من القرآن شيء إلا الجنابة, وحرص السلف الصالح على قراءة القرآن في رمضان، فكان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم, يقومون الليل في رمضان بالسور الطويلة التي تتعدى بالمائة آية أو تزيد، وكانوا يستندون على العصى من طول القيام فى هذا الشهر الكريم, وكان الإمام مالك إذا دخل رمضان أغلق كتب الحديث، والفقه، وغيرها، ولايشتغل إلا بالقرآن، وكذلك الإمام الشافعى كان يختم القرآن في رمضان ستين مرة, ولاشك أن قراءة القرآن فى رمضان من أحب الأعمال إلى الله فقد أثنى الله على عباده قائلًا “إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور “.

قد يهمك:-  ما هو شهر رمضان وفوائد الكثيرة ولماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم 

فضل قراءة القرآن في رمضان

ارتبط القرآن الكريم بشهر رمضان المبارك، ولذلك فلابد من معرفة فضل قراءة القرآن الكريم في رمضان، ومن ذلك ما يلي:

قراءة القرآن الكريم يأتي يوم القيامة شفيعا لصاحبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام، أي ربي منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعنى فيه، ويقول القرآن منعته النوم باليل فشفعني فيه، قال فيشفعان).

القرآن تاج لصاحبه يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضى اللع عنه وأرضاه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول يا رب زده، يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، ويقال له اقره وراقه، ويزداد بكل آية حسنة)

من فضل قراءة القرآن الكريم أن تشملنا رحمة الله، وتتنزل السكينة علينا، وتحفنا الملائكة، ويذكرنا الله فيمن عنده

قد يهمك:- شروط صيام رمضان عند المذهب الشافعي والحنفي والمالكية 1444

أحوال قراءة القرآن الكريم:

كان الصحابة يدركون فضل قراءة القرآن في رمضان، فتجدهم  يتلون القرآن الكريم في كل الأوقات، سواء في السفر أو الإقامة، قبل وبعد الصلاة، وكانوا يوصون بأن يستقبل المؤمن القبلة، كما كان بعضهم يتلو القرآن وهو على راحلته، قال تعالى: (يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم).

يقرأ القرآن الكريم في جماعة لتدارس أحكامه وتفسير آياته ويكون الغرض من ذلك العلم ورضوان الله، والفوز بالجنة.

كما يجب الإنصات عند قراءة القرآن الكريم لتدبر الآيات قال تعالى:

(إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون)

قد يهمك:-  توقعات الأسعار في رمضان 1444

أشكال قراءة القرآن الكريم في رمضان وغير رمضان

فضل قراءة القرآن الكريم في رمضان، موضوع يبحث عنه الناس، ويجون في شهر رمضان فرصة ذهبية لقراءة القرآن الكريم والفوز برضى الله، ولقراءة القرآن الكريم أشكال متعددة منها:

  • قراءة الثواب والختم: وفيها يقوم القاريء بقراءة أكبر قدر ممكن من الآيات ليختم القرآن الكريم، وخاصة في شهر رمضان، وهو الشائع بين عامة المسلمين في رمضان، قال رسول الله:

(من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة)

  • قراءة التدبر والتأمل: وهى بالطبع أفضل القراءات، ووردت في كتاب الله قال تعالى:

(كتاب أنزلنا إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكروا أولو الألباب)

  • قراءة الحفظ والمراجعة: وتكون بهدف المراجعة الدائمة لحفظ القرآن الكريم، لتبقى الصدور والعقول متعلقة بكتاب الله، ولها أهداف عديدة.

ختم القرآن في رمضان وآداب ذلك:

لم يختلف الفقهاء حول فضل قراءة القرآن في رمضان، لكنهم اختلفوا في ضرورة ختمه، والكثير من الفقهاء يشجع على قراءة القرآن وختمه، على أن تكون هذه عادة.

هناك الكثير من الأقوال في آداب ختم القرآن الكريم، فيستحب إذا كان الختم في جماعة أن يحضر المسلم، ليشهد دعاء الختم، لعلها تكون ساعة إجابة من الله.

وإذا كان منفردا فيستحب أن ما بين الفجر وسنته، والبعض قال في سنة المغرب.

وإذا كان ختام قراءة القرآن في غير رمضان فيستحب للمسلم أن يصوم هذا اليوم ليجمع بين الصيام وختمة القرآن، ففي ذلك ثواب عظيم.

يستحب عند الدعاء أن يدعو للمسلمين والمسلمات ثم يدعو لنفسه بالصلاح والتقوى، ويدعو بالدعاء الجامع لختم القرآن، ويثني على الله.

هناك الكثير من الآيات والأحاديث التي تؤكد فضل قراءة القرآن الكريم في رمضان وغير رمضان، فالقرآن هو الحلية التي تزيين صاحبها يوم القيامة، قال رسول الله: “اقرءوا القرآن فهو يأتي شفيعا لصاحبه يوم القيامة”

قد يهمك:- فوائد السحور الرمضاني 1444.. السهر إلى وقت السحور في رمضان 1444

مسائل مُتعلّقة بقراءة القرآن الكريم في رمضان

هناك العديد من المسائل المتعلقة بقراءة القرآن الكريم في رمضان، نذكر أهمها على النحو الآتي:

أشكال قراءة القرآن الكريم في رمضان

تختلف أساليب ومظاهر قراءة القرآن باختلاف غاية القارئ منها، وتأخذ القراءة تبعاً لذلك أشكالاً عدّة، بيانها فيما يأتي:

قراءة الثواب والختم

وبهذه الطّريقة يهدِف القارئ إلى قراءة أكبر قدر من سور القرآن وآياته، والمرور على كلّ كلماته وحروفه حتى يختم القرآن كلّه، ويكرّر ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وهو بذلك يرجو تحصيل ثواب تلك الختمات، كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ).[٧][٨]

ويعدّ هذا الشّكل من القراءة الأكثر انتشاراً بين عامّة المسلمين، لِما ورَد في الحديث من أنّ الثواب فيها يناله كلّ قارئ من غير ضرورة الوقوف على فهم الآيات ودلالاته.[٨]

قراءة التدبُّر والتأمُّل

وتهدف هذه القراءة إلى التفكُّر في كلام الله -تعالى-، وكلّ ما جاء به القرآن من المأمورات، والمَنهيّات، والإرشادات، وهي من أفضل أنواع القراءات، علماً أنّها واردة في قوله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).[٩][١٠]

ويُشار إلى أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان قد قام في ليلة، وقرأ فيها سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، مُتدبّراً إيّاها، ومُستعيذاً ممّا جاء فيها من آيات التخويف، وسائلاً الله الرحمة فيما جاء من آيات الترغيب، وقد سار على هذا النهج في القراءة المُفسِّرون منذ زمن الصحابة إلى الزمن الحاليّ؛ لأنّ عمل المُفسّر الأساسيّ هو تدبُّر كلام الله -تعالى-، والتأمُّل فيه؛ فالتدبُّر يُعدّ الركيزة الأساسية لعلم التفسير.[١٠]

ويندرج تحت هذا النوع من القراءة ما يكون لأجل الغايات البحثية والأكاديمية، وهو على مراتب تختلف باختلاف الهدف من القراءة، واختلاف المستوى العلميّ للقارئ.[١٠]

قراءة الحفظ والمراجعة

ويتمّ اتّباعها من قِبل الذين يحفظون القرآن غيباً؛ وغايتهم فيها إلى جانب الأجر، تثبيت القرآن في صدروهم؛ من خلال تكرار الحفظ، وترديد الآيات، وهي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق حُفّاظ القرآن الكريم، وهذا النوع يفيد كتّاب المصاحف من تمكين الكتابة بمراجعة الحفّاظ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تَعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها).[١١][١٢]

قد يعجبك