“الحكم بالاحتفالات” حكم الاحتفال بالمولد النبوي 1443

morahabsh87 8 أكتوبر 2021 , 23:54

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الذي يأتي على المسلمين من كل عام ليشهد إقامة احتفالات على مستوى الدولة والأفراد، يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول وهو يوم المولد النبوي الشريف يقام في هذا اليوم والليلة احتفالاً بمولد النبي، يقام هذا الاحتفال تعبيراً عن حب النبي، لكن اختلاف الآراء حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي هي ما جعلت البعض يتساءل عن حقيقة الأمر، وهو ما نتعرف عليه في هذا المقال.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

يحب المسلمون في مختلف الدول إقامة احتفال المولد النبوي الشريف، ليس ذلك فحسب بل يرون أن من لا يقيم احتفالاً لا يحب النبي، فما هو الرأي الصحيح حول الاحتفال بالمولد النبوي؟

يرى الإمام/ ابن عثيمين رحمه الله أن محبة النبي تأتي من المشي على خطى الحبيب، واتباع سنته وآراؤه في أمور الدين والدنيا، لا أن تقام له احتفالات لا طائل منها.

رأى كذلك أن هذا بدعة لأن الرسول لم يكن يقيم الأعياد إلا عيدي الإسلام هما الفطر والأضحى، كذلك هو بدعة ابتدعها الناس بعد وفاة النبي، وبعد فترة طويلة مضت بعد عهد الصحابة الكرام.

نهى النبي صل الله عليه وسلم عن إضافة أي شئ لا يمت للدين بأي صلة والقيام بنسبه إلى الدين الإسلامي، مثال ذلك الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، لأن الناس من بعده يعتادون عليه كما هو سائد الآن وأصبح الاحتفال بالمولد النبوي الشريف” بدعة” تتكرر كل عام.

اختلاف الآراء حول الاحتفال بالمولد النبوي

ما هي المشكلة التي قد تترتب على إجراء احتفال سنوي بالمولد؟ ينقسم الناس في أحقية إجراء احتفال بالمولد النبوي الشريف إلى العديد من الأقسام، منها الأربعة أقسام التالية:

  • يعتقد القسم الأول أن المولد النبوي الشريف عيد يشبه أعياد الفطر والأضحى التي تأتي كل عام، ويسمى يوم المولد عيداً ويلبس فيه الجديد، بل لم يتبقى له فقط إلا أن يصلي فيه صلاة عيد فهؤلاء “مبتدعة” كما يطلق عليهم، لأن الإسلام لا يشهد كل عام إلا عيدين وهما عيد الفطر وعيد الأضحى.
  • القسم الثاني يعتقد أن النبي ولد في شهر ربيع الأول في يوم الثاني عشر، وتوفي في يوم الثاني عشر أيضاً، فاجتمع في قلبه فرح بمولده وحزن بموته، بذلك تذهب فرحته بالمولد مع حزنه بالوفاة، مما يجعله يسأل نفسه هل محبتي للنبي تقتضي أن أحيي احتفالاً يوم وفاته؟ مما يسبب اللغط الشديد له.
  • القسم الثالث يرى أن الأولى التحدث عن الرسول، طوال شهر ربيع الأول، وعن هجرته وغزواته وسيرته النبوية كنوع من تذكر هذا اليوم لكن دون الاحتفال به على أنه عيد.
  • القسم الأخير فهم المشتبهين الذين يريدون أن يتخذوا مثل النصارى عيداً للمولد النبوي الشريف يشبه عيد النصارى بمولد عيسى عليه السلام.

على ذلك فإن حكم الاحتفال بالمولد النبوي يأتي على طريقة الاحتفال بأن لا يتم اتخاذه عيداً، وأن يقتصر على الحديث عن النبي، وسيرته الشريفة، وإلا فإنه يعتبر تشبهاً بالنصارى وابتداعاً لأمر لا ضرورة منه.

منشأ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

نشأ الاحتفال بهذا اليوم في الدولة الفاطمية، بجانب العديد من الاحتفالات الأخرى منها:

  • مولد المنشأ نفسه وهو الفاطمي.
  • مولد علي بن أبي طالب- رضي الله عنه.
  • مولد فاطمة بنت الرسول.
  • مولد الحسين بن علي بن ابي طالب.

فكانت هذه الموالد بجانب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مقررة من قبل الفاطميين على مقدار الصلوات الخمس، والتي ما أنزل الله بها من سلطان.

رأت طائفة آخرى أنه في زمننا الذي جهل فيه الناس قدر النبي، رأوا أن شهر ربيع الأول لماذا لا يكون بما فيه من مولده وهجرته ووفاته كلام وحديث يبين مكانة الرسول مع عدم الأخذ بالاعتقاد أنه عيد أمر جائز شرعا؟

يأتي الرد عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي فإنه مباح للطائفة الأخيرة السابقة لأنه من باب تذكر النبي، وذكر سيرته النبوية الشريفة، لكن لابد ألا يقتصر ذلك على يوم واحد فقط في العام، ومن أحبه ليعبر عن حبه بالصيام كما كان النبي يحيي ذكرى سيدنا عيسى- عليه السلام- بالصيام.

مولد النبي لا يعتبر عيداً لأن العيد لا يجوز فيه الصيام، ومن أراد اختيار طريقة احتفال بالمولد النبوي الشريف عليه بالالتزام بما كان النبي، بالصوم في يوم ميلاد عيسى-عليه السلام، وقد كان النبي يصوم يوم الاثنين كنوع من التحذير للمسلمين من بعده من اتخاذ يوم مولده عيداً.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الذي عرفنا رأي أهل الدين والعلم والسنة فيه، والكيفية الصحيحة للاحتفال بهذا اليوم، وما هو الحكم على من اتخذه عيداً؟ تعرفنا على ذلك في هذا المقال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *